التغريب أخطر التحديات التي يواجهها الاسلام

التغريب أخطر التحديات التي يواجهها الاسلام
ما هو التغريب وما هو الغزو الفكري؟
أخطر التحديات التي يواجهها الاسلام
ــــــــــــــــ
التغريب هو محاولة تغيير المفاهيم في العالم العربي والإسلامي والفصل بين هذه الأمة وبين ماضيها وقيمها والعمل على تحطيم هذه القيم بالتشكيك فيها وإثارة الشبهات حول الدين واللغة والتاريخ ومعالم الفكر ومفاهيم
الآراء والمعتقدات جميعاً.
ولقد صور اللورد كرومر منهج هذا العمل الذي إصطنعته فرنسا وإنجلترا وهولندا في العالم الإسلامي حين قال إن الشبان الذين يتلقون علومهم في إنجلترا وأوربا يفقدون صلتهم الثقافية والروحية بوطنهم ولا يستطيعون الانتماء في نفس الوقت إلى البلد الذي منحهم ثقافته فيتأرجحون في الوسط ممزقين.
وكان هذا بالطبع هو الهدف من الإرساليات المختلفة التي غزت بلادنا في صورة مدارس وجامعات وفي البعثات الموجهة إلى أوربا وإلى عواصم الدول المختلفة بالذات.
وفي هذا قال جبران
إن الشباب الذي تناول لقمة من العلم في مدرسة أمريكية قد تحول
بالطبع إلى معتمد أمريكي
والشاب الذي تجرع رشفة من العلم يسوعية صار سفيراً لفرنسا والشاب الذي لبس قميصاً من نسج مدرسة روسية أصبح ممثلاً لروسيا وكان هذا هو الحق إلى حد كبير فقد غزا الغرب الشرق بجحافل من العلماء والمبشرين والمستشرقين والأثريين والصحفيين وشيدت مؤسسات ضخمة في مختلف عواصم العالم الإسلامي لفتح أبوابها لثقافة بلادها.
وبدأ هذا النفوذ الفكري يعمل ويسيطر في مجالات المدرسة والجامعة والصحافة، والثقافة والتربية والطب والسينما والإذاعة.
ولعل أخطر محاولات التغريب
هي تفريغ العقل والقلب العربي الإسلامي من القيم الأساسية المستمدة من التوحيد والأخلاق والإيمان بالله ودفع هذه القلوب والعقول عارية أمام عاصفة هوجاء تحمل معها السموم والجراثيم عن طريق التعليم والصحافة والكتاب والمسرحية والفيلم والأزياء والملابس.
ومن ثم خرجت هذه المؤسسات جميعاً ذلك الجيل الذي حمل دعوة الهدم وسار بها تحت اسم التقدم والحضارة وعمد إلى متابعة المستشرقين والمبشرين في تحريف التاريخ الإسلامي وتشويه مبادئ الإسلام وثقافته وانتقاص الدور الذي لعبه في تاريخ العالم مع خلق شعور بالنقص في نفوس المسلمين.
وفي عشرات المجالات والقضايا عمل التغريب في مجالات التفرقة بين الإسلام والعروبة وفي النظرة الجزئية والفصل بين الدين والمجتمع واللغة والتاريخ وعن طريق إحياء الروابط القديمة التي أبادها الإسلام وقضى عليها نهائياً.
ثم عمد إلى خلق شبح كريه أسماه القديم والماضي والتاريخ مع أمة واحدة من أمم الشرق والغرب لا تستطيع أن تدعي أنها انفصلت في أي نهضة
عن ماضيها وتاريخها.
وأكبر الدعاوي الباطلة التي يثيرها التغريب هي عالمية الثقافة والحضارة البشرية ووحدة الفكر البشري وكلها دعوات لها دواخلها وغاياتها المريبة التي تتمثل في مفهوم واضح هو تذويب الفكر العربي الإسلامي واحتوائه وصهره في بوتقة الأقوياء المسيطرين أصحاب النفوذ العالمي السياسي المسيطر.
ولقد ظل أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث يوالون الدق على الطبول في مواجهة أخطر المحاولات الدائبة المستمرة لتحريف
الفكر الإسلامي أصوله وتعالميه وأحكامه تارة بالنقص منها وأخرى بالزيادة فيها وثالثة بتأويلها على غير وجهها.
ومع الأسف أن الذين يشككون في التغريب هم من أولئك الحمقى الذين
طبع الله على قلوبهم وأعمى أبصارهم.

د. أنور الجندي التغريب أخطر التحديات في وجه الاسلام.

تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى

0 التعليقات لموضوع "التغريب أخطر التحديات التي يواجهها الاسلام"


الابتسامات الابتسامات